الشيخ محمد إسحاق الفياض

295

منهاج الصالحين

البضاعة ، فالظاهر في هذه الصورة أن يكون الربح تماماً للمالك بعد حلف المالك ، ولا يكون للعامل اُجرة المثل . ( مسألة 788 ) : يجوز أن يكون المالك واحداً والعامل متعدداً ، سواء أكان المال أيضاً واحداً أم كان متعدداً ، وسواء أكان العمال متساوين في مقدار الجعل في العمل أم كانوا متفاضلين ، وكذا يجوز أن يكون المالك متعدداً والعامل واحداً . ( مسألة 789 ) : إذا كان المال مشتركاً بين شخصين وقارض واحد واشترطا له النصف وتفاضلا في النصف الآخر ، بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع تساويهما في رأس المال ، أو تساويا فيه ، بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع تفاضلهما في رأس المال ، فهل هذا صحيح بعنوان المضاربة أو لا ؟ والجواب : أن فيه تفصيلا ، فإن مرجع هذا الجعل إن كان إلى دخول الزائد في ملك من لا يستحقه بعنوان المضاربة ابتداءً ، فهو باطل على القاعدة كما مر ، وإن كان إلى دخوله في ملكه في طول دخوله في ملك المالك بنحو شرط النتيجة فلا يبعد صحته . ( مسألة 790 ) : تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل ، أما على الأول فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته ، فإبقاء المال بيد العامل يحتاج إلى مضاربة جديدة . وأما على الثاني فلفرض الإذن به وانتفائه بموته . ( مسألة 791 ) : لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله أو يستأجر شخصاً إلاّ بإذن المالك ، كما لا يجوز أن يضارب غيره إلا بإذنه ، فلو فعل ذلك من دون إذنه وتلف ضمن . نعم ، لا بأس بالاستئجار أو التوكيل في بعض المقدمات على ما هو المتعارف في الخارج المنصرف إليه الإطلاق . ( مسألة 792 ) : يجوز لكل من المالك والعامل أن يشترط على الآخر في